المساواة بين الرجل والمرأة دعوة يهودية
روي أبو داوود وأحمد والترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: النساء شقائق
الرجال. وفي حديث آخر روي أبو داوود والترمذي سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن
احتلام الرجل فقالت أم سلمة: و كذا المرأة إذا احتلمت أعليها غسل؟ فقال: نعم النساء
شقائق الرجال. وقال تعالى: ((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ
وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ
اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ))وقوله تعالى ((فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ
أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ))
هذه النصوص من الكتاب والسنة تدلّ على أن الرجل والمرأة من عمل منهما عملا فهما
متساويان في الثواب وذالك من عدالة الله,
ومتساويان أيضا في بعض أحكام الشرعية, لكن لا تعني أنهما متساويان في كل شيء,
فقد روي البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:ما رأيت من ناقصات عقل
ودين أذهبَ لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن ,فقال النساء: " وما نقصان عقلنا
وديننا يا رسول الله ؟ " قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن :
" بلى يا رسول الله " قال: فذالك من نقصان عقلها, أليس إذا حاضت لم تصل
ولم تصم ؟ قلن : " بلى يا رسول الله " قال : فذالك من نقصان دينها.
يكفينا أن نفهم من هذا الحديث أن المساواة بين الرجل والمرأة مستحيل
تماما , ومن الغريب وقلة العقل أن تحاول المرأة كسر قوامة الرجل, لأن طبيعة المرأة
هي أن تطيع الرجل ويكون الرجل سيدها. قال تعالى (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من
أموالهم ))
ودعوة المساواة بين الرجل والمرأة تعني كسر قوامة الرجل , وهي دعوة
يهودية , فقد قررت قوانين بعض الدول الغربية التي لم يحكموا بالشريعة الإسلامية
-أن لا قوامة للرجال على النساء- مثل ألمانيا والنملسا التي قررتها عام 1979 .
فهل تقتدي النساء المسلمات إلى هؤلاء اللتي ما زلن يجهلن قيمتهن, وما
زلن يعشن في العبودية والدعارة وفقد الكرامة؟ وقد كرم الله النساء المسلمات وأعطاهن
مالم يعط أحدا غيرهن , وجعلهن سيدات لبيوتهن, كما جعل الحياة بائسة من دون المرأة,
وجعل البيوت قبورا من دونهن.
والإسلام دين المحبة والسعادة والإنسانية, لذالك أراد الأعداء لو
أمكنوا على إطفاء هذا الدين , حتى لا تكون راية الإسلام هي العليا. قال تعالى : ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)) فاستدهفوا المرأة لتحقيق رغباتهم, لأنهم عرفوا أن المرأة هي أساس
المجتمع وإن صلحت صلح المجتمع, وإن فسدت فسد المجتمع, فيدعون إلى تحريرها وتسويتها
بالرجل, وليس هدفهم في هذه الدعوة إلاّ لتضليل المرأة وتجريدها من الآداب
الإسلامية والأخلاق الكريمة .
ومع الأسف الشديد أنهم يحققون الان من رغباتهم شيئا فشيئا , فقد
جرّدوا المرأة من الحياء بحيث ترفع صوتها في التلفاز وغيرها وتشاركهم في دعواتهم ,
ودر القائل : الحياء والصمت زينات المرأة. وصدق الشاعر في قوله :
فلا والله ما في العيش خير ********* ولا الدنيا إن ذهب الحياء
حريتنا بين أيدينا
قبل الإسلام كانت المرأة تعتبر مجرد لعبة تباع وتشترى , توهب وتكترى ,
لا تملك ولا ترث , بل تقتل وتوءد بلا ذنب , قال تعالى: ((وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم
يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون )) حتى بلغ بعضهم إلى حدّ
يتساءلون بينهم " هل حقا المرأة إنسان " مثلا : الفرنسيون " عقد الفرنسيون في عام 586م مؤتمراً للبحث: هل تعد المرأة
إنساناً أم غير إنسان؟ ! وهل لها روح أم ليست لها روح؟ وإذا كانت لها روح فهل هي
روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحاً إنسانية فهل هي على مستوى روح الرجل
أم أدنى منها؟ وأخيراً قرروا أنَّها إنسان ، ولكنها خلقت لخدمة الرجل فحسب ".
وأصدر البرلمان الإنكليزي قراراً في عصر هنري الثامن ملك إنكلترا يحظر على المرأة
أن تقرأ كتاب (العهد الجديد) أي الإنجيل(المحرف)؛ لأنَّها تعتبر نجسة"
فلما جاء الإسلام بحكمه العادل ,أقرّ بإنسانية المرأة , ورفع مكانتها
وأعلى شأنها , وبرّأها من التهم التي ألصقت بها , وحرّم التشاؤم بولادتها , وأخرجها
من العبودية التي كادت أن تموت منها دون أن تعرف متعة الحياة , وأعطاها حقوقها
التي فقدتها قبل الإسلام , وبيّن أن للمرأة نصيب في التراث , ولها حقا أن تختار الزوج
الذي تحبه , وأمر بإكرامها في جميع مراحل حياتها
قال
تعالى: (( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )) (( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ
بِالْمَعْــــــــــــــــــــــرُوف )) (( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْــثُ
سَكَنْتُـــــــمْ مِنْ وُجْدِكُــــمْ )) (( وَلا تُضَــــــــارُّوهُنَّ
لِتُضـــــَيِّقُــوا عَلَيْهِــــــــــــنَّ )) (( وَلِلنِّسَـــــاءِ نَصِيبٌ
مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُــونَ )) (( وَلِلنِّسَـــــــــــاءِ
نَصِيــــــبٌ مِمَّا اكْتَسَبْــــــــــــنَ )) (( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ
تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهــــــــــــــــــــاً )) (( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى
الْمُتَّقِينَ)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (استوصوا
بالنساء خيرا )
ومن مميزات شريعة الإسلامية أنها جاءت بالشمول والكمال فلم تترك جانبا
من جوانب الحياة إلاّ نظمته أحسن النظام وأحكمه, فأعطت كل من الجنسين -الرجل
والمرأة- مسؤولية خاصة. ومنح الله الرجل
قوة في جسده ليسعى ويكدح , وأعطاه مسؤولية الإنفاق والسكن لزوجه.
أمّا بالنسبة للمرأة فأهم مسؤولياتها تكون في البيت , في اعتناء بيت
زوجها وتربية أولادها, قال تعالى ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة وإنها إذا خرجت من
بيتها استشرفها الشيطان , وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها "
رواه الطبراني. وقال الترمذي : صلاح النساء في البيوت . ودرّ القائل "
الأمومة هي معركة المرأة الأولى "
لهذا الدور العظيم الذي تمثله المرأة المسلمة, أرادت المرأة في الخضار
الأوروبية لو كنّ مكان النساء المسلمات لكنّ فخورات بذالك , لما لهن من العناية
والرعاية , وما لهن من مسؤوليات في المجتمع الإسلامي. لذالك وجهت إحداهن نصيحة
إلى نساء المسلمات , تقول لهن :
" يا أخواتي العزيزات .. لا تحسدننا نحن الأوربيات , ولا تقتدين
بنا إنكن لا تعرفن بأي ثمن من عبوديتنا الأدبية, اشترينا حريتنا المزعومة, إني لا
أقول لكن كما يقال لفتيات دمشق :إلى الحريم ... إلى الحريم ... ولكن أقول لكن: إلى البيت... إلى البيت... كن حلائل , ابقين
أمهات ..كن نساء قبل كل شيء , قد أعطاكن الله كثيرا من اللطف الأنثوي , فلا ترغبن
في مضارعة الرجال , ولا تجتهدن في مسابقتهم , ولترض الزوجة بالتأخر عن زوجها وهي
سيدته , ذالك خير من أن تساويه وأن يكرهها"
أما فيما يخص خروج المرأة من منزلها للعمل , فقد ذهب بعض العلماء على
أنه لا توجد أدلة تمنعها من ذالك إن كان لا بدّ من الخروج , وقد روي البخاري ومسلم
أن أسماء بنت أبي بكر زوجة الزبير بن العوام كانت تساعد زوجها في جلب العلف للفرس
, وقد صادفها النبي صلى الله عليه وسلم مرة وهي تنقل النوى على رأسها من مسافة ثلث
فرسخ, ولم ينكر عليها ذالك , بل دعاها للركوب خلفه فاستحيت , ولم تترك هذا العمل
حتى أرسل إليها أبوها بجارية كفتها بعض الأعمال. لذالك وافق بعض اللعلماء على أن
المرأة إذا كانت محتاجة للخروج , ينبغي أن يكون بالضوابط التالية: عليها أن تطلب
الإذن من وليّ أمرها, وأن تكون ساترة لكل ما أمرها الإسلام أن تسترها ,وأن لا تكون
متعطرة ولا متزينة , وأن تلتزم الآداب الإسلامية في جميع حركاتها وأقوالها حتى لا
تكون فتنة .
إذا فالحرية التي تطلبها النساء اليوم بين أيديهن , فقد أغفلنها
ونسينها, وقد ضمن لهن الإسلام –الكرامة- والإنسانية-والحرية- والأعمال الإسلامية
التي تتفق مع طبيعتهن وأنوثتهن , فيما لا يخالف نصا من الكتاب والسنة, وجعل لكل من
الجنسين خصائص ومزايا ومقومات ليست للآخر , أما دعوة المساواة بين الرجل والمرأة
في السياسة وغيرها فهي قائمة على ميزان الشرع والعقل السليم .
فهل يستبدلن الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ أيضربن بنصوص الكتاب والسنة
؟ أيتركن التأسي بأمهات المؤمنات الطاهرات ويتشبهن بالفاجرات
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
